للموت طعم التفاح/تجربتي الاولى في كتابة سيناريو فلم قصير--انا بحاجة الى ملاحظاتكم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

للموت طعم التفاح/تجربتي الاولى في كتابة سيناريو فلم قصير--انا بحاجة الى ملاحظاتكم

مُساهمة  جبار المياحي في الجمعة مايو 27, 2011 10:04 am


للموت طعم التفاح




سيناريو فلم قصير






قصة وسيناريو وحوار

جبار المياحي

المشهد الاول
خارجي- مقبرة - نهار
مجموعة من القبور المبعثرة فوق تلة خضراء يظهر أزاد من خلف التلة بثيابه الرثة وشعره الاشعث يدندن بأغنية حزينة تتحدث عن الفراق والحب يمر بالقرب من امرأة بجانب احد القبور تنظر له نظرة شفقة وعطف وتقول لنفسها بصوت مسموع
المرأة
الله يساعده -- الشافه مو قليل
يشيب الرضعان
ويجنن العقال

يدنو ببطء من قبر منفرد بالقرب من شجرة بلوط كبيرة حاملآ بيده كيسآ يقف قبالة القبر
يجهش بالبكاء يمد يده داخل الكيس ويخرج تفاحة تلو اخر ويضعها بعناية حول القبر حتى يحيط القبر بالتفاح يخرج التفاحة الاخيرة ويضعها
بالقرب من شاهدة القبر يتحسس بأطراف اصابعه حروف الاسم حرفآ حرفا ( ش- ا- د- م- ا- ن) تسقط قطرات من الدمع فوق الحروف يصرخ بهستيرية
ازاد
مو كلتي مشتهيه تفاح
جبتلج تفاح – ليش ما انتظرتيني
اكعدي شادمان ضوكي التفاح واموتي
حتى ما ايضل بنفسج اكعدي شادمان
اكعدي شادماااااااااااااااااااااااااااااان
شادماااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان

يختلط صوت صراخه بأصوت زقزقة العصافير يرفع نظره بأتجاه مصدر الصوت تنفرج اسارير وجهه عن نصف ابتسامة.. يطيل النظر الى الشجرة -- فلاش باك من اتجاه نظره
قطع حاد

المشهد الثاني
داخلي – باحة دار - نهار
شجرة كبيرة اغصانها تتدلى وسط باحة الدار المحاطة بغرف حجرية ازاد بزيه الكردي التقليدي جالسآ على بساط ملون ساندآ ظهره على حائط احدى الغرف ينظر الى الشجرة مبتسمآ تختلطت أصوات زقزقة العصافيربصوت شادمان وهي تحمل صينية فيها كوبين من الشاي
شادمان
هاي وين سارح جبتلك جاي
ازاد
صافن على حياة العصافير وبساطتها
الى حد الحسد
تجلس بالقرب منه (بلهجة لاتخلو من المرارة)
شادمان
العصافير هم عدهه اعداء
حالها حال البشر
هم اكو طيور وحيوانات
وانسان متوحش
يستكثرون على العصافير
بساطة حياتها
ازاد
والله – الطيوروالحيوانات المتوحشة
اكثر انسانية ورحمة من بعض الناس
شادمان
صحيح اكو انسان
الشيطان ارحم من عنده
ازاد
بس تبقه العصافير
هم تكدر اطير وتدور
على وطن بيه امان
شادمان
وين اتروح الدنيه مليان شر
ازاد
المهم احسن من عدنه تكدر اتغير وطنها

ازاد يرتشف من الكوب عدة رشفات (بأعجاب وانبهار)
ازاد
عاشت ايدج –اليوم جايج ايخبل
شادمان
وهو انه اريد اخبلك
يضحكون بعفوية يقترب منها
ازاد
هسه خلي نحجي عن نفسنه
ونعوف العصافير

يمد يده يتحسس بطنها

ازاد
شخبار ولي العهد
شادمان
بس ايرفس مستعجل ايريد يطلع
يضحك ازاد ويضرب برقة على بطنها
ازاد
ولك ليش مستعجل لاحك على الشروالظلم
مكانك اجمل من هاي الدنيا وارحم
شادمان
ليش انته ما تتمنى يولد اليوم كبل باجر
ازاد
طبعآ اتمنى لكن خايف ايعيش هذا الواقع المر

اصوات تشبه سقوط قطع معدنية فوق الارض مع انتشار قطع من الغيوم
يلتفت ازاد وشادمان الى مصدر الصوت
ازاد
هاي اصوات غريبه ما تشبه
اصوات القصف المدفعي اللي
تعودنه نسمعهه يوميه
شادمان
حته اشكال الغيوم غريبه
ترفع وجهها الى اعلى و تسحب نفس عميق
شادمان
اشم ريحة تفاح انته هم اشم لو بس انه
ازاد
والله انه هم اشم ريحة تفاح
بس خاف انتي تتوحمين
هسه اروح اجيبلج تفاح
شادمان
لا عيني وين رايح اخاف
عليك بين لحظه ولحظه يبدي القصف
وانه اخاف ابقه وحدي بالبيت
ازاد
ما اتأخر عالسريع اروح واجي

يخرج من الكادر وتبقى شادمان تتأمله مبتسمة حتى يخرج من الباب
قطع

المشهد الثالث
خارجي – شارع وسط القرية - نهار
الكاميرة خلف ازاد وهو يسير مسرعآ ويدندن بأغنية تتحدث عن الحب والحرية استوقفه منظر مجموعة من الفراشات الملونة تضرب بأجنحتها الارض ولا تقوى على الطيران بدأ يسير بحذر كي لا يسحق تلك الكائنات الملونة اوقفه مرة اخرى سقوط احد افراخ العصافير من شجرة بيت يطل على الشارع – انحنى وحمله بين يديه اقترب من محاذاة الحائط ووضع العصفور على الارض نظره له نظرة الذي لا يستطيع ان يقدم له شيء
حرك جناحيه مرة – مرتين – ثلاث مرات ثم توقف عن الحركة
قطع
المشهد الرابع
داخلي – باحة دار – نهار
لقطات بانورمية -مجموعة من افراخ العصافير الساقطة من الشجرة تضرب بأجنحتها الارض - فراشات نافقة ملئت باحة الدار - شادمان جالسة على البساط وتتنفس بصعوبة عيناها تبدأ بالجحوظ اصوات زقزقة العصافير بدت تنحسر وتتلاشى
شادمان تتقيء سائل لونه غريب تحاول الزحف الى باب الدار لا تقوى على مغادرة البساط تبدأ الفراشات والعصافير الملونة بالتساقط فوقها تختلطت الوان الفراشات والعصافير بألون ثوبها الزاهية
قطع
المشهد الخامس-(ممكن الاستعانة بلقطات ارشيفية لهذا المشهد)
خارجي – شارع وسط القرية – نهار
سكون مخيف بقع ملونة تنتشر بشكل عشوائي في الشارع تتضح اشكال البقع تدريجيآ مع اقتراب الكاميرة
قرب احد باب الدور امرأة مسجية دون حراك حاضنة طفلها بقوة على صدرها – اطراف شالها المخملي يغطي نصف وجه الطفل المزرق وهو يلتقم ثدي امه المختفي تحت الشال
لقطات سريعة
خراف نافقة – بقرة – كلب يبدو كانه نائم بالقرب من باب احد الدور –قطة منتفخة بجانب فتاة صغيرة يقطر من فمها خيط من سائل اصفر – عربة جرار زراعي مليئة بأجساد متشابكة لاطفال ونساء وشيوخ – شاب ملقي على وجهه بالقرب من باب العربة الخلفي- امرأة حاملة طفلها على ظهرها واقعه على جنبها الايمن بينما يدان الطفل ماسكة عنق المرأة بقوة -عيناهما مفتوحة على اتساعهما – بقايا سائل مسود يملء افواههما - صوت حشرجة واصوات انفاس متقطعة

قطع
المشهد السادس
داخلي – غرفة دار- نهار
مهد طفل يتحرك مع صوت الانفاس المتقطعة امرأة عجوز واقعة بالقرب من المهد دون حراك يداها ممدودة بأتجاه المهد رجل مكفي على وجهه بالقرب منه امرأة منحنية في وضع جلوس حاضنة طفليها بقوة - رأسها متدلي بين رأسيهما – اواني مبعثرة - صوت الحشرجة وصوت الانفاس المتقطعة مستم- تقترب الكاميرة من المهد
طفل في حالة من التشنج وصعوبة في التنفس يبدأ صوت التنفس يرتفع مع ابتعاد الكاميرة
قطع
المشهد السابع
خارجي – شارع وسط القرية- نهار
صوت الانفاس المتقطعة مستمر
مجموعة من الجنود بكامل عدتهم العسكرية تفاصيل وجوههم تختفي خلف الاقنعة السوداء يسيرون بحذر وترقب يقلبون بالجثث المنتشرة في الشارع –احد الجنود يقترب من فتاة صغيرة مستلقية على ظهرها تتنفس بصعوبة و تضرب برجليها ويديها الارض يمد يده ويسند رأسها تحت ذراعه ويجلسها - تنظر نظرة الخائف والمستغرب يخلع القناع ويضعه على وجهها تسقط من عينيه دمعتان بعد ان يتوقف صوت تنفسها وتصبح جثة هامدة بين يديه
احد الضباط (بغضب واستياء)
الضابط
ولك اجاي اسوي
هذوله اعداء اشلون اساعد العدو
الجندي وهو يشير الى الفتاة(بتهكم وسخرية)
الجندي
هذوله اعداء
يعني احنه عدونه شعبنه
لوعدونه عدو شعبنه
الضابط يعطي اشارة لآثنين من حمايته – يتقدمون بأتجاه الجندي يقوداه من ذراعيه بقوة ويسيران به- يختفي الثلاثة خلف احد البيوت القريبة يسمع صوت اطلاق رصاصتين - يضهر الاثنان من خلف البيت وهم يعدلون من وضع مسدساتهما
بصوت(غاضب)
الضابط
يلله الكل يتقدم الى الامام
اريد اتمشطون كل مكان بالقرية
ما اريد الكه احياء
الكاميرة على حركة اقدام الجنود وهم يسيرون
قطع
المشهد الثامن
خارجي – شارع وسط القرية – نهار
لقطة قريبة من الامام لحركة اقدام تسير بسرعة- مع انسحاب الكاميرة الى الخلف يبدأ ظهور ازاد من الاسفل الى الاعلى
ازاد حاملا بيده كيس وعلى وجهه علامات الذهول وهو يقلب وجوه الموتى يركض كالمجنون لجثة هنا وجثة هناك- نشيج صوت بكائه ابتلعته اصوت طائرات تغادر سماء القرية اقترب من جثة ببطء لفتاة ملقية على وجهها تردي ثوبآ زاهي الالوان
وهو يقلب وجهها(بهدوء وخوف)
ازاد
شادمان—شادمان
بعد ان نظر الى وجهها (تنفس الصعداء) وقال مع نفسه بصوت بلهجة لا تخلو من الحزن
ازاد
الحمد لله هاي مو شادمان

رفع يداه الى السماء(داعيآ)
ازاد
يارب خلني اشوف شادمان وموتني
اريد بس هاي اللحظة

ركض بأتجاه البيت وقف قرب الباب يلهث طرق الباب بقوة
ازاد
شادمان— شادمان
شادمان افتحي الباب
لا احد يجيب دفع الباب بكتفه لم يفلح في المرة الاولى رجع الى الخلف
ودفعه بقوة انفتح الباب
قطع
المشهد الثامن
داخلي – باحة الدار- نهار
تجمد ازاد وهو ينظر الى شادمان المسجية على البساط الملون ويداها ممدودة بأتجاه الباب تيارت من الريح الخفيفة بدأت تبعد الفراشات من فوق جثمانها- اقترب ازاد وجثى بالقرب منها وبدأ يخرج من الكيس تفاحة تلوة اخرى ويضعها بأهتمام بالغ حول جسدها اخرج التفاحة الاخيرة فوضعها بالقرب من رأسها وصرخ بهستيرية
ازاد
مو كلتي مشتهيه تفاح
جبتلج تفاح – ليش ما انتظرتيني
اكعدي شادمان ضوكي التفاح واموتي
حتى ما ايضل بنفسج اكعدي شادمان
اكعدي شادماااااااااااااااااااااااااااااان
شادماااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان

قطع
خارجي – مقبرة – نهار
ازاد ينظر الى الشجرة وعيناه مليئة بالدموع – يد تطبطب على كتفه يلتفت
المرأة(1)
الله يرحمها ادعو لها بالرحمة
كلنه فقدنه اعزاء واحبه
باوع ال هاي الكبور
اوكف وياي وخلي نقره الفاتحة
على اروح كل الشهداء
يقف بالقرب منها ويرفع يديه مثلها ويبدأون بقراءة سورة الفاتحة

تنسحب الكاميرة الى الخلف وتبدأ المقبرة تملء الشاشة تدريجيآ



جبار المياحي
عضو

عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 27/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: للموت طعم التفاح/تجربتي الاولى في كتابة سيناريو فلم قصير--انا بحاجة الى ملاحظاتكم

مُساهمة  حدودي السما في الثلاثاء أغسطس 16, 2011 1:45 pm

أحببتها كثيراً
صحيح أن هناك بعض الكلمات التي وجدت صعوبة في قراءتها حتى أعدتها عدة مرات بسبب اختلاف اللهجات
ولكني احببت النص كثيراً
أنا أحب هذه التفاصيل الصغيرة المذكورة تعجبني كثيراً
تكون أحياناً أبلغ من الكلام لا سيما منظر الحرب والجثث الملقاة تصورت المشهد أمامي

بالتوفيق

حدودي السما
عضو

عدد المساهمات : 183
تاريخ التسجيل : 19/05/2010
العمر : 41

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى